الأخوة في أسمى معانيها
يناير/ كانون ثاني 2nd, 2010الأخوة في الله منة ربانية، وإلفة رحمانية يتكرم بها الله تعالى على عباده المؤمنين المتحابين فيه، ويؤلف بها بين قلوبهم، وصفها الله تعالى في كتابه الحكيم فقال: ﴿ هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ، إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ . وقد لمسنا معاني هذه الوشيجة الربانية، والأواصر الأخوية فيما بيننا في هذه المحنة، حيث أسسنا بفضل الله تعالى مجمعا أخويا عشنا فيه كل معالم الأخوة الصادقة التي كانت تتغذى وتتقوى بحب الله، والإقبال عليه، والامتثال لأوامره، والاقتداء بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، التي تحث على تمتين روابط الأخوة، ووشائج الحب في الله. وكان لإرشادات الأخ المرشد دورا هاما في مسيرتنا. قال أحسن الله إليه: "أقبلوا أحبتي على ربكم عز وجل، تحابوا بينكم وتواسوا وتواصوا بالحق والصبر، لا تتنافروا، ولا يحسب أحد منكم أنه يرضي الله سبحانه بغير شرح صدره بالمحبة الصادقة لإخوانه" .
لقد كان واقعنا ينطق بكثير من علامات ومعاني الأخوة الإيمانية، أذكر منها: